مياه الأمطار تعزل شرق سوق الأربعاء الغرب عن غربه ، اختلالات بنيوية تكشف سوء التدبير

تعيش ساكنة مدينة سوق الأربعاء الغرب ، مع كل تساقطات مطرية متوسطة أو قوية

سمير زعيمة

12/30/20251 min temps de lecture

مياه الأمطار تعزل شرق سوق الأربعاء الغرب عن غربه ، اختلالات بنيوية تكشف سوء التدبير

تعيش ساكنة مدينة سوق الأربعاء الغرب ، مع كل تساقطات مطرية متوسطة أو قوية ، وضعاً مقلقاً يتكرر بشكل يطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير البنية التحتية بالمدينة. فقد تسببت مياه الأمطار الأخيرة في غمر الممر الوحيد الذي يربط بين شرق المدينة وغربها ، مما أدى إلى شلل شبه تام في حركة السير ، وعزل فعلي لجزء واسع من الساكنة.

هذا الممر الحيوي ، الذي يُفترض أن يكون شرياناً أساسياً للتنقل اليومي ، يتحول في كل موسم مطري إلى نقطة سوداء بسبب غياب مجاري مائية كبيرة وقادرة على استيعاب كميات الأمطار المتدفقة ...وضع يكشف ، حسب متتبعين للشأن المحلي ، عن اختلالات واضحة في التخطيط الحضري ، وسوء تدبير مشاريع التهيئة.

اللافت أن هذا المشكل ليس وليد اليوم ، بل يتكرر منذ سنوات دون حلول جذرية ، رغم الشكايات المتكررة للساكنة ، وتداول صور ومقاطع فيديو توثق حجم المعاناة

مواطنون أكدوا أن غمر الممر يتسبب في تعطيل مصالحهم اليومية ، ويعرّض التلاميذ والمرضى والعمال لمخاطر حقيقية ، فضلاً عن الخسائر التي تلحق بالمركبات .

ويُشار إلى أن هذا الممر ، الذي يُعد اليوم المنفذ الوحيد بين شرق وغرب المدينة ، لم يكن ثمرة تخطيط مؤسساتي مسبق ، بل جاء نتيجة نضال طويل لفعاليات المجتمع المدني ، التي خاضت أشكالاً احتجاجية متعددة وراسلت الجهات المعنية ، مطالبة بفك العزلة عن الساكنة... غير أن هذا المكسب ، الذي تحقق بفضل الضغط المدني ، لم تتم مواكبته بالحلول التقنية الضرورية ، خصوصاً في ما يتعلق بإنجاز قنوات كبيرة لتصريف مياه الأمطار.

ويرى فاعلون محليون أن غياب مجاري مائية ذات سعة كافية ، وعدم مواكبة التوسع العمراني بدراسات تقنية دقيقة ، يعكس ضعفاً في الرؤية الاستباقية لدى الجهات المسؤولة ، كما يطرح هذا الوضع تساؤلات جدية حول نجاعة المشاريع المنجزة سابقاً ، ومدى استجابتها للحاجيات الحقيقية للمدينة .

وأمام هذا الوضع ، تطالب ساكنة سوق الأربعاء الغرب بتدخل عاجل من السلطات المعنية ، ليس فقط لمعالجة آثار التساقطات المطرية عند وقوعها ، بل لوضع حل نهائي يضمن استمرارية هذا الممر الحيوي ويحميه من الغمر المتكرر.

إن ما يحدث اليوم لا يمكن اعتباره حادثاً عرضياً ، بل هو مؤشر على خلل في الحكامة المحلية ، يستوجب إعادة النظر في أولويات التدبير ، وربط المسؤولية بالمحاسبة ، واعتماد تخطيط حضري يحترم حق المواطن في التنقل الآمن وبنية تحتية تليق بساكنة المدينة.

بقلم الصحافي سمير زعيمة

للتواصل

لأي استفسار أو اقتراح، نحن هنا لمساعدتك

البريد الإلكتروني للجريدة

الهاتف

wa9tachtv@gmail.com

+212611799937

© 2025. All rights reserved.