من سوق الاربعاء طريقٌ مهترئة… وسوق أسبوعي يعاني في صمت المسؤولين

بين جنبات سوق الأربعاء الغرب، وعلى مقربةٍ من نشاطه التجاري الحيوي، تمتد طريقٌ متضررة بشكل خطير،

الأخبار الوطنيةالرئيسية

1/2/20261 دقيقة قراءة

بقلم الصحافي سمير زعيمة

بين جنبات سوق الأربعاء الغرب، وعلى مقربةٍ من نشاطه التجاري الحيوي، تمتد طريقٌ متضررة بشكل خطير، تشكل إساءة حقيقية للمظهر الحضري وتهديداً يومياً لأمن المواطنين. رغم تكرار الشكاوى وظهور المشكلة في روبورتاج لجريدة وقتاش تيفي، فإن آذان المسؤولين بدت غير صاغية، وكأن الطريق جزء من واقع لا يزال خارج سلم الأولويات.

إن ما يحدث ليس مجرد حفر أو تآكل في الإسفلت، وإنما عائق يومي على طرق المتسوقين والتُجّار ومرتادي السوق. المركبات تتضرر، والمشاة يواجهون مخاطر السقوط أو الانزلاق، وحتى عربات البضائع الصغيرة تكافح المرور في هذا المشهد الذي طال انتظاره للإصلاح.

تغطية إعلامية… بلا تأثير؟

من الجدير بالملاحظة أن الرأي العام المحلي لم يغب عن المشكلة؛ فقد تناولتها وقتاش تيفي في تحقيق ميداني كشف حجم المعاناة. ومع ذلك، يبدو أن ذلك لم يكن كافياً لإيجاد استجابة فعلية من الجهات المسؤولة. لماذا هذا التجاهل؟ هل لأن القضية ليست “كبيرة” في نظر بعض المسؤولين؟ أم لأن صوت المواطنين لا يزال خافتاً أمام آليات اتخاذ القرار؟

لا يمكن تفسير التأخر في الإصلاح إلا بعاملين:

غياب رؤية واضحة للتنمية المحلية تُرتّب أولويات البلدية وإدارة الطرقات.

ضعف التواصل بين مؤسسات المجتمع المدني والسلطات لتسريع المعالجة وإشراك المجتمع في الرقابة.

الأثر الاجتماعي والاقتصادي

هذه الطريق ليست مجرد شقٍ أرضي؛ إنها منفذ رئيسي لرفد النشاط التجاري في السوق الأسبوعي. الضرر المستمر يؤثر على حركة البيع والشراء، ويقلل من رغبة الزبائن في القدوم، وهذا بحد ذاته خسارة اقتصادية للمجتمع المحلي. الأهم من ذلك أنه إشكالية سلامة عامة يمكن أن تُسفر عن حوادث مؤسفة في أي لحظة.

نداء للمسؤولين…

الانتظار لم يعد خياراً. المطلوب اليوم:

صيانة فورية للطريق وإعادة تعبيدها بشكل يضمن السلامة، ولو عبر خطة مرحلية.

تواصل شفاف مع المواطنين حول جدول الإصلاحات ومتى يمكن أن تستكمل.

آليات متابعة حقيقية لتقارير الإعلام المحلي، بحيث لا تبقى مجرد مواد تُقرأ وتُنسى.

إن المواطن في سوق الأربعاء الغرب ليس متسولاً للخدمة، لكنه شريك في التنمية يجب أن يرى أثر مطالبه على أرض الواقع.