مطالب بتوضيح رسمي بشأن حادث إسقاط العلم الجزائري
أثار حادث إسقاط العلم الجزائري موجة واسعة من الجدل، بعدما جرى تداوله على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي
الرئيسيةالرياضة
سمير زعيمة
12/30/20251 دقيقة قراءة


مطالب بتوضيح رسمي بشأن حادث إسقاط العلم الجزائري
أثار حادث إسقاط العلم الجزائري موجة واسعة من الجدل، بعدما جرى تداوله على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي، واستُعمل في بعض المنابر والصفحات لتأويلات سياسية وإعلامية استهدفت صورة المملكة المغربية ومؤسساتها. وهو ما جعل الواقعة تتجاوز إطارها العرضي، لتتحول إلى قضية رأي عام تستدعي توضيحاً رسمياً ومسؤولاً.
فبعيداً عن منطق التهويل أو الاستغلال، يطرح هذا الحادث تساؤلات مشروعة حول ملابساته الحقيقية، وهوية الجهة التي تقف وراءه، والسياق الذي وقع فيه. إذ لا يمكن التعامل مع مثل هذه الوقائع بمنطق الصمت أو التبرير غير المباشر، خاصة عندما يتم توظيفها للإساءة إلى دولة ومؤسساتها، أو لإذكاء التوتر بين الشعوب.
وفي هذا الإطار، يطالب متابعون للشأن العام النيابة العامة بإصدار بلاغ رسمي يوضح للرأي العام حقيقة ما جرى، ويضع حداً للتأويلات المتضاربة التي غذّت حملات تشويه ممنهجة. فالتوضيح الرسمي يظل السبيل الأنجع لحماية الحقيقة، وتحصين صورة المغرب من أي توظيف مغرض، داخلياً أو خارجياً.
ويرى عدد من الفاعلين أن حادث إسقاط علم دولة أجنبية، أياً كانت، لا يمكن اعتباره فعلاً عادياً أو عابراً، بل هو سلوك له دلالاته القانونية والسياسية، ويستوجب تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية في حال ثبوت تعمده. فاحترام الرموز الوطنية للدول يندرج ضمن القواعد المتعارف عليها دولياً، وأي خرق لها قد يُستغل للإساءة للعلاقات أو لتأجيج خطاب الكراهية.
كما يشدد هؤلاء على أن حماية هيبة الدولة تمر عبر تطبيق القانون بشكل متوازن وواضح، بعيداً عن الانتقائية أو التوظيف الظرفي. فالدولة القوية، في نظرهم، هي التي تواجه مثل هذه القضايا بالشفافية والصرامة القانونية، لا بترك المجال مفتوحاً أمام الإشاعات والتأويلات.
وفي مقابل ذلك، يلفت متابعون إلى خطورة الحملات الرقمية التي سارعت إلى تحميل المغرب، كمؤسسات وشعب، مسؤولية واقعة لم تتضح معالمها بعد. وهو ما يعكس، حسبهم، وجود نيات مبيتة لاستغلال أي حادث معزول لضرب صورة المملكة، وتقديمها في سياق لا يعكس واقعها ولا مواقفها الرسمية.
إن المطالبة بتوضيح رسمي لا تنطلق من منطق التصعيد، بل من الحرص على إظهار الحقيقة كاملة، وحماية صورة المغرب كدولة تحترم القانون والمواثيق، وتتعامل مع القضايا الحساسة بمسؤولية مؤسساتية. كما أن فتح تحقيق شفاف، عند الاقتضاء، من شأنه قطع الطريق أمام كل أشكال التوظيف الإعلامي المغرض.
وفي انتظار أي توضيح رسمي، يبقى الرهان قائماً على وعي الرأي العام، وضرورة التمييز بين الوقائع المؤكدة والتأويلات المتداولة، مع التأكيد على أن حماية صورة الدول لا تتحقق بالصمت، بل بالوضوح وتطبيق القانون.
بقلم الصحافي سمير زعيمة